عجائب النيا صوت للبتراء

كتبهاتيسير نمر ، في 12 كانون الثاني 2007 الساعة: 19:11 م

 عجائب الدنيا   البتراء مدينة السحر الوردية

ان من عجائب الدنيا يا عشاق السياحة مدينة نحتت في صخر عملاق 
 وردي اللون  ونقش بسياق عربي   مبدع الاتساق
 وابداع من الفن بفكر خلاق وبتناغم وانسياق 
 واخفيت عن الاحداق فتدفعك باشتياق 
 على السير في رواق وممر سحري فتان 
 كانك ترجع في الزما ن لعصر النبطي الفنان العربي الاصيل 
 الذي شق من بين الجبال حضارة وفن جميل  ليس له مثيل في العمارة في اي دولة او اماره.. في كل الازمان 
فلا يشابه البتراء عمران او بنيان في حاضر او سالف من الزمان 
 وتميزها الدقيق
 فهي الوحيدة بعد التدقيق.. الفريدة بعد التحديق 
 في هذا الشكل  وابداع   الصقل فلا تمل  في روعة الابعاد و سحر  الطريق في سيق البريق  فترى خزنة  واي خزنة منظر  يسحر الالباب وينقلك  بين الشوق والعتاب لمدنية صنعها الا نباط الاعراب    وخزنه غلقوا اليها الابوب  وجنود  وضعوا  على الجبال  والهضاب لحماية التجارة والمال  ولمنع من لعابه سا ل  وحماية وتبادل البخور والتمور والعطور في واد سكبت به هذه الحضاره وبقيت مع الزمن اثاره  فحفروا الصخر في الواد  فبدا كالاوتاد فيخبر كل العواد بان تجارتهم  في امان   ومالهم مصان يحميه رجال شداد بالسيوف والعتاد   

وهنالك العديد من الواجهات الرائعة المنظر التي تغري الزائر طيلة مسيره في المدينة الأثرية، وكل معلم من المعالم يقود إلى معلم آخر بانطواء المسافات وروعة النقشات. إن الحجم الكلي للمدينة علاوة على تساوي الواجهات الجميلة المنحوتة الاصيلة يجعل الزائر مذهولا ويعطيه فكرا موصلا عن مستوى الإبداع ودقة الصناع عند الأنباط الذين جعلوا من البتراء عاصمة لهم منذ أكثر من 2000 عام خلت لشاهدة على حضارة سلفت. ومن عاصمتهم تلك استطاع الأنباط تأسيس شبكة محكمة الرباط للاوائل من طرق القوافل التي كانت تحضر إليهم التوابل والبخور والتمر والذهب والمعاول  والفضة والأحجار الثمينة  والطيور والبلابل من الهند والجزيرة العربية للإتجار بها غربا  

 
ونتيجة للثروة التي حصلوا عليها، قاموا بتزيين  المدينة وابنيتها بالقصور  وافنيتها والمعابد والأقواس في احلا حلتها. والعديد منها التي تم بناؤها قد اختفت إلا أن العديد أيضا تم نحته في الصخر كالخزنة والأضرحة والمذبح العالي ولا يزال قائما حتى هذا اليوم في حالة ممتازة وكاملة لدرجة تشعرك  باجازة  الزمن لك  لتدخل في طياته  فترى ممراته وبأنك قد اقلعت من عتباته في آلة زمنية أعادتك إلى الوراء فهذه جلسات الشعراء وهنا مر ت قوافل الامراء  وامامك تقاضى الفرقاء. إن البتراء مكان ساحر يأسرك ويثير حواسك وبعبق الماضي يشعرك. كما وأن حجمها الساحق وبنيتها الغنية وبيئتها الندية  وصمتها الناطق.. .تخلق جميعها مشهدا  يبدو من المستحيل وصفه

 وحالما تنطلق من بوابة مدخل المدينة يبدو الوادي  ينادي رحبا بك ومفتوحا لك يرحب بك. إن هذا القسم هو مدخل ضيق يعرف بباب السيق يتسع تارة وتارة يضيق  فتبلع الريق ..فتشعر انك في حلم  لا تريد ان تفيق.. وأول ما تمر به هو مجموعة الجن، وهي عبارة عن مجموعة من ثلاثة مكعبات صخرية تقف إلى اليمين من الممر 
تتحداك للسفر او تدعوك للسمر 
ولدى عبور المزيد خلال الشق يرى الزائر ضريح أوبيليسك المنحوت في المنحدر الصخرى. وفي لحظة يتحول الممر من عريض إلى فجوة مظلمة لا يتجاوز عرضها عدة أقدام تدعوك على الدوام للتقدم للامام. وفجأة وعلى بعد عدة خطوات تحصل على أول رؤية لأروع إنجاز للبتراء وهي الخزنة التي تبدو للعيان تحت أشعة الشمس الحارقة  كلوحة فنان  ساحر فتان لمنحوتة في الصخر حيث المال والذخر وروعة السحر فتقع في اسر روعة المكان وحضور الزمان.. وابداع العربي الانسان


وعند أعرض نقطة في خارج السيق، يوجد أخدود باتجاه الجنوب ممدود. ويأخذك الممر إلى أعلى نقطة في الموقع وهي الموقع النبطي الأثري لتقديم القرابين، المذبح المنحوت في الصخر. إن رؤية البتراء من ذلك   العلو يعتبر أمرا جديرا بالنظر حولك وعلى مهلك فتحس بانك تلمس السحاب وتحمي الهضاب  

وبعد المذبح يتجه الزائر إلى معبد الحديقة  . وهنالك يوجد صفان من الأعمدة مصطفان أمام بقايا معبد. ولدى المسير أكثر يمر الزائر بشق جداري قبل الوصول إلى معبد الجنود الرومانيين والتريكلينيوم

  ويوجد في البتراء العديد من المواقع المقدسة. فعلى القمة التي تذروها الرياح كان الأنباط يمجدون  كل صباح آلهتهم في ذلك المكان العالي المسمى بالمذبح. وفي المنطقة المعروفة بشارع الوجوه، يمكن مشاهدة العديد من  كل  الأطلال والتي ما تزال شاهدة على الفن وعابقة بالسحر وتخبرك بالامر لمن عاش او مر من هنا ذات فجر او ظهر او عصر انها ليست مجرد صخور بل هي حضارة وقصور تحدت الزمن ونقلت  تميز العرب الانباط وفنهم ومدى تقدمهم في وقتهم وعملهم 
                   
 عن البتراء المدينة الوردية :  تيسير نمر
ندعوكم لزيارة البتراء والتصويت لها عبر  الموقع الالكتروني  المجاني او طالع جريدة الدستور
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عجائب الدنيا صوت للبتراء, مقالات | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج